المقريزي
355
إمتاع الأسماع
غزوة أحد ثم كانت غزاة أحد ، يوم السبت لسبع خلون من شوال ، على رأس اثنتين وثلاثين شهرا ظاهر المدينة ، [ واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ] ( 1 ) . [ قال الواقدي : وقد روى كثير من الصحابة ممن شهد أحدا قال كل واحد منهم : والله إني لأنظر إلى هند وصواحبها منهزمات ، وكلما أتى خالد من قبل مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليجوز حتى يأتي من قبل السفح فيرده الرماة ، حتى فعلوا ذلك مرارا ، ولكن المسلمين أتوا من قبل الرماة . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوعز إليهم فقال : قوموا على مصافكم هكذا فاحموا ظهرنا ، فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا ، وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا ] ( 2 ) . [ فلما انهزم المشركون وتبعهم المسلمون ، يضعون السلاح فيهم ، حيث شاءوا حتى أجهضوهم عن العسكر ، ووقعوا ينتهبون العسكر ] ( 1 ) . [ قال بعض الرماة لبعض : لم تقيمون هنا في غير شئ ؟ قد هزم الله العدو ، وهؤلاء إخوانكم ينتهبون عسكرهم ، فأدخلوا عسكر المشركين فاغنموا مع إخوانكم ، فقال بعض الرماة لبعض : ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكم : احموا ظهورنا فلا تبرحوا مكانكم ، وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا ، وإن رأيتمونا نغنم فلا تشركونا ، احموا ظهورنا ؟ ] ( 2 ) .
--> ( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 229 وما بعدها مختصرا .